ملتقى أهل الأثردخول

بحوث حديثية ـ فقهية ـ لغوية ـ كتب ـ مخطوطات


descriptionالمحصَّلُ الثمين في اصطلاحاتِ النُّقَّادِ والمحُدِّثين . Emptyالمحصَّلُ الثمين في اصطلاحاتِ النُّقَّادِ والمحُدِّثين .

more_horiz

المحصَّل الثمين في اصطلاحات النقاد والمحدثين .

بسمِ اللَّهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم .
وبعدُ :
فهذه جملةٌ نافعةٌ محصَّلَةٌ في اصطلاحاتِ النُّقَّادِ والمحدِّثين ؛ تُعِيْنٌ على معرفةِ مقاصدهِمِ الباحثين ؛ وتحقيقِ مآربِهم في كلِّ حين ؛ بهدفِ الوصولِ إلى معرفةِ ما يُقبلُ وما يُرَدُّ من رواياتِ حديثِ نبيِّنا الأمين ؛ والذي غايته العظمى الفوزُ بسعادةِ الدارين .
ولم أقصدِ الاستقصاء ، وإنما أخذتُ ما خفيَ أمرُهْ ، وتوارى ذِكرُهْ .
ورتَّبتُها على حُرُوفِ المعجمِ ؛ لتسهلَ الاستفادةُ منها ؛ وعدم الرغبةِ عنها ، واللَّه المُعِين :
فأقولُ وباللَّهِ التوفيق :
بَابُ الأَلِفِ
1 ـ أَخْنَا : لفظٌ من ألفظِ التَّحَمُّل والأداءِ ، وهو اصطلاحٌ وُجِدَ في خطِّ بعضِ المغاربةِ اختصاراً لقولِهِم " أخبرنا " . أن تزاد خاءٌ قبلَ النُّون .
" تدريب الراوي " [2 /87] .
2 ـ الأَخَوَان : الرَّفضُ والكَذِبُ .
قاله أبو عبد اللَّهِ بنُ الذهبيِّ في ترجمة سهل بن أحمدَ الدِّيْبَاجيِّ من " الميزان " [3573] ، وعنه الحافظُ في " اللسان " [3 /117] .
3 ـ أَرَنَا : من ألفاظ التحمُّلِ والأداءِ ، وهو اصطلاح وجد في خطِّ بعضِ المغاربة .
(( تدريب الراوي )) [2/87] .
بَابُ البَاءِ
4 ـ البُزَّلُ : قال أبو حاتم بنُ حِبَّانَ كما حكى الحافظُ الذهبيُّ في " الميزان " [1283] في ترجمةِ بكرِ بنِ زِيَادٍ الباهليِّ عن ابنِ المباركِ ، وعنه الحافظُ في " اللسان " [2/52] ، وسِبْطُ ابنِ العجميِّ في " الكشف الحثيث " [174] :
" وهذا شيءٌ لا يَشُكُّ عَوَامُ أصحابِ الحديثِ أنَّه موضوعٌ ، فكيف البُزَّلُ في هذا الشَّأنِ " .
قال الذهبيُّ : صَدَقَ ابنُ حبَّانَ .
والبُزَّلُ : جمعُ بَازِلٍ ، وهي الناقةُ أو الجَمَلُ إذا استكمل السَّنَةَ الثامنةَ وطَعَنَ في التاسعةِ ، وفَطَرَ نابُهُ ؛ فهو حينئذٍ بازلٌ ، وهو أقصى أسنانِ البعيرِ ... قال القطاميُّ : وقد قالوا : 
رجلٌ بازلٌ على التشبيهِ بالبعيرِ ، ورُبَّما قالوا ذلك يعنون به كمالَهِ في عقلِهِ وتجربتِهِ.
" لسان العرب " [11 /52] .
قال عبد الملك بنُ مَرْوانَ الخليفةُ الأُمويُّ :
فدافعت عنه منا أسد ملحمة ......... كأنهم في الوغا البزل القناعيس
حكاه أبو القاسمِ بنُ عساكرَ في " تاريخ دمشق " [29 /284] ضمن قصيدة لعبدِ الملك .
وخرَّج أبو نعيمٍ في " الحلية " [9 /150] بإسنادِهِ عن هارونَ بنِ سَعيدٍ الأَيْلِيِّ ، قال ، قيل لسفيانَ ، وذَكَرَحديثاً : إنَّ مالكاً يخالفُك في إسنادِ هذا الحديثِ ؛ فقال سفيانُ : رَحِمَ اللَّهُ مالكاً ، ما أنا من مالكٍ إلاَّ كما قال الشَّاعِرُ :
وابنُ اللَّبُونِ إذا ما لزَّ في قَرْنٍ ........ لَمْ يستطعْ صَوْلَةَ البُزَّلِ القَنَاعِيْسِ
يشير إلى كمالِهِ في عقلِهِ وتجربتِهِ ، ووفرة عِلْمِهِ .
5 ـ البَنَادِرَةُ :
قال ابنُ الشَّرقىِّ ، قيل لي : لَمَ لا ترحل إلى العراقِ ؟
قلت : ما أصنعُ بها ، وعندنا من بَنَادِرَةُ الحديثِ : الذُّهْلِيُّ ، وأبو الأَزْهَرِ ، وأحمدُ بنُ يُوسُفَ .
ذكره الذهبيُّ في " تذكرة الحُفَّاظ " [2 /546] ، وعنه السُّيُوطيُّ في " طبقات الحفاظ " [ص/244] ، وذكره الحافظُ أبو الحَجَّاجِ المِزِّيُّ في " تهذيبِ الكمال " [1 /259] في ترجمة أحمدَ بنِ الأزهرِ النيسابوريِّ الحافظِ ، وعنه الحافظُ في " تهذيب التهذيب " [1 /10] في ترجمة المذكورِ .
وقال أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إِسحاقَ السُّنِّيُّ الحافظُ ، سمعتُ عَبَّاسَ بنَ كراعٍ يقول :
جاء صِبيانٌ إلى محمدِ بنِ غالبٍ التِّمْتَامِ ؛ فقالوا : أبا جعفر ! أَخْرِجْ لنا شيئاً مِنَ الحديثِ ؛ فأخرجَ جزءاً .
فقالوا : يا أبا جعفر ! أَخْرِجِ القماطرَ فنحنُ بَنَادِرَةُ الحديثِ .
حكاه الخطيبُ في " تاريخِ مدينةِ السَّلاَمِ بغدادَ " [3 /146] في ترجمةِ محمدِ بنِ غالبٍ التِّمْتَامِ الحافظِ .
والبنادرة : دخيلٌ ، وهم التجارُ الذين يَلْزَمونَ المَعَادنَ ، واحدُهُم بُنْدَارٌ . وفي " النوادرِ " : رَجُلٌ بَنْدَرِيٌّ ، ومُبَنْدَرٌ ، ومُتَبَنْدِرٌ ، وهو الكثيرُ المَالِ . " لسان العرب " [4 /81] .
و" بُنْدار " ، و" البُنْدَار " لقب جماعةٍ من المحدثين ، منهم :
محمد بنُ بشَّار ، اشتهرَ بلقَبِ " بُنْدار " ، وهو حافظٌ ثقةٌ ، ثَبْتٌ ، أخرج له الجماعةُ .
قال ابنُ الفَلَكِيِّ : لُقِّبَ به ؛ لأنه كان بُندارَ الحديثِ .
قال الحافظُ سِرَاجُ الدين بنُ المُلَقِّنِ في " المقنع في علومِ الحديثِ " [2/588] :
أي مُكْثِراً منه .
البُندارُ : مَن يكونُ مكثراً من الشيءِ يشتريه منه مَنْ هو دونه ، ثم يبيعه ، قاله أبو سعدٍ السَّمْعانيُّ .
وبشير بنُ سُرَيجٍ البُنْدَار ، والعلاءُ بنُ المغيرةَ البُنْدار ، ومحمد بنُ إسماعيلَ البندار ، ومحمد بن سليمانَ البندار ، الرَّبَعِيُّ ، وأحمد بنُ نصر بن سندويه البندار ، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البندار ، وعلي بن أحمد بن محمد البسرسُّ البندار ، وغيرُهُم .
بابُ الدالِ
6 ـ دَرُوْزَن : أي كذَّابٌ بلغةِ أهلِ فارسَ . أصلُها دروغ زن . " المعجم الفارسيُّ العربيُّ " للفدكتور محمد التونجي عن كتاب " المعجم الوجيز في اصطلاحاتِ أهل الحديث " لأيمن السيد عبد الفتَّاح [358] .
قال أبو إسحاقَ الجُوْزَجَانيُّ في " أحوالِ الرِّجالِ " [64] : 
أبو صالحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِىءٍ ، كان يُقال :إِنَّه دَرُوْزَن ، غيرُ محمودٍ .
وقال أبو أحمدَ بنُ عديٍّ الحافظُ في " الكامل " [2 /68] : قال لنا ابنُ حَمَّادٍ ( أبو بِشْرٍ الدُّوْلابيُّ ) ، قال أحمدُ بنُ سليمانَ حدَّثنا ابنُ عيينةَ عن محمدِ بنِ قيسٍ عن حبيبِ بن أبي ثابت ، قال : كُنَّا نُسَمِّي أبا صالحٍ بَاذَامَ : دَرُوْزَن .
ثم خرَّج لهذا القولِ متابعةً [2/69] .
7 ـ دَنَا : لفظٌ من ألفاظِ التحمُّل والأداء اختصاراً لـ " حدَّثنا " . 
" تدريب الراوي " [6/86 ـ 87] .
باب الراء
8 ـ رَنَا : يُراجع اصطلاح [7] قبلَه .
باب الزاي
9 ـ زَرْزَدَة : الذهبُ الخالصُ بلغة أهل فارسَ .
يُراجع اصطلاح [6] ، لكنه فصل بين " ور " ، و" زدة " ووقعت في " تهذيب الكمال " في ترجمة عبد اللَّهِ بن يزيد القرشي العدوي أبي عبد الرحمن المقرئ القصير مولى آل عمر بن الخطاب [16 /323] متَّصلةً كما سيأتي بعده .
قال أبو سعدٍ الصَّفَّارُ عن جَدِّهِ عن محمدِ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ المُقْرِئِ :
كان ابنُ المباركِ إذا سُئِلَ عن أَبِي ، قال : زَرْزَدَة يعنى ذَهَبَاً مَضْرُوباً خَالِصَاً . 
" تهذيب الكمال " ـ الموضع السالف ـ .
بَابُ الصَّادِ
10 ـ صاحبُ حَمَامٍ : وهي عبارةُ جَرْجٍ مُفَسَّرٍ ، تُقال لمن كان عنده الحمامُ يلهو به ويمرح .
قاله عبد اللَّه بنُ الدَّوْرَقِيِّ في محمد بنِ بشَّار ، بُنْدار: كان صاحبَ حَمَامٍ .
قلت ( الذهبيُّ ) : لم أذكر بُنْداراً وأمثالَه في كتابي لِلِيِّنٍ فيه عندي ، ولكن لِئلاَّ يُتَعَقَّب عَلَيَّ فيهم ؛ فيقولُ قائلٌ :
فيهم مَقَالٌ . انتهى من " المغني في الضُّعفاء " [5327] له . وقول ابن الدورقيِّ حكاهُ الخطيبُ في " تاريخ بغداد " [2 / 30] ، وهو مذكور في ترجمة بُندار من " الميزان " [7275] ، و" تهذيب الكمال " [24 /516] ، و" تهذيب التهذيب " [9 /62] .
11 ـ صاحبُ عَمُودٍ : خرَّج ابنُ عديٍّ في ترجمة عبد اللَّهِ بنِ زيادِ بنِ سليمانَ بنِ سَِمْعَانَ القرشيِّ ، المدينيِّ من " الكاملِ " [4 /125] من طريقِ أبي مُسْهِرٍ ، قال الأوزاعيُّ : 
لم يكنِ ابنُ سَِمعانَ صاحبَ علمٍ إنَّما كان صاحبَ عَمُودٍ ، قال أبو مسهر : يعني صلاةً .
ثم خرَّجه ابنُ عديٍّ [4/126] بنزولٍ فذكر الهقلَ بنَ زيادٍ بين أبي مسهرٍ والأوزاعيِّ .
وخرَّج الطريقين من طريقِ ابنيِ عديٍّ أبو القاسمِ بنُ عساكرَ في (( تاريخ دمشقَ )) [28/282].
وحكاه أبو زُرْعةَ الرازيُّ كما في " سؤالاتِ البرذعيِّ له " [ص/414] عن أبي مسهر عن الهِقْلِ بنِ زيادٍ به .
وذكره الذهبيُّ في " الميزان " [4329] ، والمزِّيُّ في " التهذيب " [41/531] .
باب الطاء

12 ـ طَيْرٌ غَرِيْبٌ :

قِيلتْ في بعضِ الرواةِ المجاهيلِ :
قال أبو الفرجِ بنُ الجوزيِّ في " التنقيح " [1 /240] : 
عبد اللَّهِ بنُ محمدٍ البَلَويُّ ، طيرٌ غريبٌ .
وقال الذهبيُّ في " المغني " [5223] : محمد بنُ إبراهيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، شيخٌ لابنِ السَّمَاكِ في وصيةِ النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعليٍّ الموضوعةِ ، طيرٌ غريبٌ ، لا يُدْرَى من هو .
وقال في " الميزان " [6810] : القاسم بنُ داودَ البغداديُّ ، طيرٌ غريبٌ ، أو لا وجودَ له .
وهو في " اللسان " [4 /260] .
قال ابنُ ناصرِ الدين في " توضيح المشتبِهِ " [1 /525] :
يُسْر بن عبد اللَّهِ ، طيرٌ غريبٌ ، اختُلِقَ اسمُهُ وأحاديثُهُ عن نبي اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . انتهى .
وقال [10153] : أبو خالدٍ السَّقَّاءُ ، طيرٌ غريبٌ ، قال لهم في سنة تسعٍ ومائتين : 
رأيتُ ابنَ عُمَرَ ، وسمعتُ عن أنسٍ كذا وكذا . 
قال محمد بنُ عبدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ : كنا عند أبي نُعيمٍ فذكروا هذا الرجلَ ؛ فقال أبو نعيم :
ابنُ كَمْ يزعم ؟
قالوا : ابنُ خمس و عشرين ومائة سنةٍ . 
قال :فعلى زعمِهِ وُلِدَ بعدَ موتِ ابنِ عمرَ بخمسين سنين .
وقد تقال في الكذَّابين :
قال الذهبيُّ في " الميزان " [8780] : منصور بنُ الحَكَمِ عن جعفر بن نُسطور ، طيرٌ غريبٌ ، مُتَّهَمٌ بالكذبِ .
وهو في " اللسان " [6 /93] .
بابُ العَيْنِ
13 ـ عَفْرٌ : قال أبو داودَ السِّجْزِيُّ ( وهو السِّجستانيُّ ) ، سمعتُ يحيى بنَ معين ، وسألتُهُ عن ابنِِ أبي نعيمٍ ؛ فقال : كذَّابٌ خبيثٌ ، عَفْرٌ مِنَ الأَعْفَارِ .
حكاه ابنُ عديٍّ في " الكاملِ " [6 /258] في ترجمة محمد بن أبي نعيم الواسطي ، وهو في " سؤالات أبي عبيدٍ الآجُرِّيِّ لأبي داودَ السجستانيِّ "  كما في " تهذيبِ الكمالِ "[26 /527] في ترجمةِ المذكورِ ، وعنه الحافظُ في " التهذيب " [9 /424] ، و" السؤالات " طُبعتْ أجزاءٌ منها .
بَابُ الفَاءِ
14 ـ فيه خُلْفٌ : بمعنى اختلفَ النُّقَّادُ فيه .
وذكره السُّيُوطيُّ في " التدريب " [1 /346] عن الحافظِ الزَّينِ العراقيِّ ـ في " فتح المغيث شرح ألفيَّة الحديثِ " ـ في مرتبة المجروح بشيءٍ لا يُسْقِطُ عن العدالةِ .
قال الحافظُ في " اللسان " [5 /397] : محمد بنُ مِهْرَانَ عن جدِّهِ عن ابنِ عمرَ ـ رضي اللَّه عنهما ـ في الوتر ، هو محمد بنُ مسلمِ بنِ مهرانَ ، فيه خُلْفٌ ، أخرج له أبو داودَ وغيرُهُ .
وقال ابنُ ناصر الدين في " التوضيح " [1 /349] في بَحِيْرِ بنِ أَوسٍ : 
وبحير هذا فيه خُلْفٌ ، وهو الراوي عن خالدِ بنِ الوَاشِمِةِ ، وعنه محمدُ بنُ سِيرين .
وقال ابنُ المُلَقِّن في " خلاصة البدر المنير " [2 /99] في سعد ين سعيد ، وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاريِّ : وسعد بنُ سعيدٍ ، فيه خُلْفٌ مشهورٌ بل الأكثرُ على توثيقهِ .
وقال أيضاً في الأصل (( البدر المنير )) [2/54] : عثمان بنُ عبدِ الرحمنِ ، هو الطَّرَائفيُّ ، فيه خُلْفٌ : قال ابنُ معين : صدوقٌ . وقال أبو عَرْوَبَةَ : لا بأس به ، يأتي عن قومٍ مجهولين بالمناكير .
وقال ابنُ أبي حاتمٍ : أَنْكَرَ أَبِي على البخاريِّ إدخالُهُ في الضُّعفاءِ ، وقال هو صدوق ... إلى آخرِ كلامِهِ .
وقال [7/291] : محمد بنُ مسمول ، فيه خُلْفٌ .
بَابُ القَافِ
15 ـ قَبَّانُ المُحَدِّثين : قال عبد اللَّهِ بنُ إدريسَ : كان شعبةُ قَبَّانُ المحدِّثين ، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ؛ ما لَزِمْتُ غيرَهُ .
" مختصر الكامل لابن عديٍّ " للتَّقِيِّ المقريزيِّ [ص/67] ، وذكره الحافظُ في " التهذيب " [4 /302] في ترجمة شعبة .
والقَبَّان : المِيزان .
بَابُ الكَافِ
16 ـ الكَوْدَنُ : البِرْذَون يُوكف ، ويُشَبَّهُ به البَلِيدُ . " مختار الصحاح " [ص/235] مادة ( ك د ن ) .
قال بشر بنُ موسى بنِ شيخ بنِ عميرةَ ، قال سمعتُ يحيى بنَ معين بن عون بن زياد بن بِسْطَامٍ يقول : ويلٌ للمحدِّثِ إذا استضعفه أصحابُ الحديثِ .
قلت : يعملون به ماذا ؟
قال إن كان كَوْدَنَاً ، سرقوا كتبَه ، وأفسدوا حديثَه ، وحبسوه وهو حاقن حتى يأخذَه الحَصْرُ ؛ فيقتلوه شَرَّ قِتْلَةٍ ، وإن كان ذَكرا استضعفهم ، وكانوا بين أمرِه ونهيِ .
قلت : وكيف يكون ذكراً ؟
قال : يعرفُ ما يَخْرُجُ من رأسِهِ .
حكاه ابنُ عساكرَ في " التاريخ " [65 /29] في ترجمة يحيى بن معين ، وذكره المِزِّيُّ في " تهذيب الكمال " [31 /560] في ترجمتِهِ أيضاً .
بَابُ اللاَّمِ
17 ـ لم يكن بجيدِ العقدةِ :
قال أبو عُبيدٍ الآجُرِّيُّ في (( سؤالاتهِ لأبي داودَ السجستانيِّ )) [393] : سألتُ أبا داودَ عن الحسن بنِ أبي جعفرٍ ؛ فقال : لم يكن بجيدِ العقدةِ .
والعقدة الراي .
18 ـ ليس من أحلاسِ الحديثِ : أي ليس من الملازمين له والمشتغلين به ،وأتي من الكساءِ الذي يوضع على ظهر البعير تحت البَرْذّعَةِ ملازمٌ له.
وقيلت في جماعةٍ من الرواةِ :
قالها أبو الحسن بنُ القَطَّانِ الفاسيُّ في محمد بن يزيدَ بن سِنَانٍ الرُّهَاويِّ . : بيان الوَهَمِ والإيهامِ " له [3 /580] ، وهو في " تهذيب الكمال " [27 /21] ، و" الميزان " [8336] ،
و" البدر المنير " [9 /264] ، و" تهذيب التهذيب " [9 /264] .
وقاله ابنُ خزيمةَ في عبد الرحمن بنِ زيدِ بنِ أسلمَ العدويِّ مولاهُم .
ذكره الحافظُ في " التهذيب " [6 /161] .
وقاله السُّيُوطيُّ في " طبقات الحُفَّاظِ " [1127] في المحدِّثِ البارعِ ، المؤرِّخِ ، تاجِ الدين أبي طالبٍ عليِّ بنِ أنجبَ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ البغداديِّ ، خازنِ كتبِ المستنصريَّةِ ، الشهيرِ بابنِ الساعي .
باب الميم
19 ـ ما بين لاَبَتَتيها أوثقُ من فلان : اللاَّبة وهي الحَرَّةُ أو الحجارةُ السُّود . واللابتان : مكَّةُ والمدينةُ .
وهو مأخوذٌ من الحديثِ الذي في " الصحيحين " من حديثِ أبي هريرةَ ـ رضي اللَّه عنه ـ في قصة المُجامع زوجته في نهار رمضانَ .
قال ضَمْرةٌ عن الأوزاعيِّ ، قال : حججتُ ؛ فلقيت عَبدَةَ بنَ أبي لُبَابَةَ بمنًى ؛ فقال لي : هل لقيت الحَكَمَ ( يعني ابنَ عُتَيْبَةَ ) ، قلت : لا . قال : فالقه ؛ فما بين لابتيها أحدٌ أفقه من الحكمِ.
حكاه ابنُ حاتم في ترجمة الحكم من " الجرح والتعديل " [3/124] ، وابنُ عساكرَ في
" التاريخ " [35 /160] .
ثم حكاه عن طريق الوليد مسلم لضمرةَ ، وصرَّح الوليد بالإخبار ، إلا أنه ذكر يحيى بنَ أبي كثير محلَّ عبدة .
وذكر الوجهين المزيُّ في " تهذيب الكمال " [3 /124] ، واكتفى الحافظُ في " التهذيب " [2 /373] بذكر رواية الوليد ،
ومقصوده عند المحدثين : أي لا يوجد بين جانبيها من هو أوثق منه .
وقيلت في جماعةٍ من الرواةِ
20 ـ المِسْلاَحُ :
وهو الجِلْدُ السَّلِيخَةُ . " لسان العرب " [3 /25] .
وهي استعارةٌ ، بمعنى المِثْلِ في الطريقةِ والقدرِ والمنزلةِ .
ويراجع " المنهلُ الرَّوِيُّ " للعزِّ بنِ جَمَاعة [1 /57] .
قال أبو بكرٍ الأَعْين محمد بنُ أبي عَتَّابٍ ، قال سألتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ :
ما تقولُ في أبي ثور ؟ قال أعرفُهُ بالسنةِ منذ خمسين سنةٍ ، هو عندي في مسلاخِ سفيانَ الثوريِّ .
حكاه الخطيبُ في " التاريخ " [6 /66] ، وذكره المزيُّ [2 /82] ، والذهبيُّ في " الكاشف " [134] ، و" الميزان " [1298] ، وفي " التذكرة " [2/513] ، والخزرجيُّ في " خلاصةِ تذهيب تهذيب الكمال " [ص/17] ، والحافظُ [1 /102] ، والسُّيُوطيُّ في " طبقات الحفاظ " [506] عن الذهبيِّ .
بَابُ النُّوْنِ
21 ـ النَّشْقُ : قال الحافظُ العراقيُّ في " التقييد والإيضاح " [ص/216] :
ويوجد فى بعضِ نسخِ " علومِ الحديثِ " ( لابنِ الصَّلاحِ ) :
النشقُ : بزيادة نونٍ مفتوحةٍ فى أولهِ ، وسكونِ الشينِ ؛ فإن لم يكن تصحيفاً وتغييراً من النُّسَّاخِ ، فكأنه مأخوذٌ من نشقِ الظبَّي فى حِبالتِهِ إذا عُلِّقَ فيها ؛ فكأنه إبطالٌ لحركةِ الكلمةِ وإهمالِها بجعلها فى صورةِ وِثَاقٍ يمنعها من التَّصرُّفِ ، واللَّهُ أعلم .
ونقله ابنُ الأبناسيِّ في " الشذا الفيَّاح " [1 /349] ، والسخاويُّ في " فتح المغيثِ " [2 /206] ، والسُّيُوطيُّ في " التدريب " [2 /84] .
بَابُ الهَاءِ
22 ـ الهَذْرَمَةُ : لغةً في الهذربة ، وهي الإسراع في القراءة من غير إبانة .
قال ابنُ قتيبةَ : قال عمر بنُ الخطَّابِ : شرُّ الكتابةِ المَشْقُ ، وشرُّ القراءةِ الهذرمةِ ، وأجودُ الحظِّ أبْيَنَهُ .
حكاه الخطيبُ في " الجامع " [541] ، وابنُ الصلاح في ّ علوم الحديث " [ص/185] بلاغاً عن ابن قتيبةَ ، وهو معضلٌ بين قتيبةَ وعمرَ بنِ الخطابِ .
وهو في كتب الاصطلاح .
قال عمرُ ـ رضي اللَّه عنه ـ : شَرُّ السَّيْرِ الحقحقةُ ، وشرُّ القراءةِ الهذرمةِ .
بَابُ الياءِ
23 ـ يُزَرِّفُ في الحديثِ : قال ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " [7 /270] :
حدثني أبى أخبرنا نصر بن عليٍّ ، وسليمان بنُ مَعْبَدٍ المروزيُّ ، قالا : حدَّثنا الأصمعيُّ أخبرنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ ، قال : كانوا يرونَ أنَّ الكلبيَّ يُزَرِّفُ ، يعنى : يكذبُ .
وذكرها المزيُّ [25 /250] ، والحافظُ [9 /158] كلاهما في " التهذيب " .
24 ـ يَزْدَرِِدُ : قال ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " [2 /174] : أخبرنا صالح بنُ أحمدَ بن حنبلٍ أخبرنا عليٌّ ، يعنى : ابنَ المدينيِّ ، قال : سمعتُ جريراُ ، قال ، سمعتُ مجالداً يذكر عن الشعبيِّ ، قال :
إنَّ أبى خالدٍ يَزْدَردِ العلمَ ازدراداً .
ويزدرد : أي يبلع ، وهي عبارةُ مدحٍٍ تُبَيِّنُ حفظَ الراوي .
25- أعورٌ بين عميان : 
قاله أبو الحسن الدارقطنيُّ كما حكى الخطيبُ  في " تاريخ بغداد " [8 /634]  
في ترجمة الحسين بن علي بن محمد بن جعفر ، أبي عبداللَّه القاضي الصَّيمريِّ ، قال :.
" كتبتُ عنه وكان صدوقاً وافر العقل جميل المعاشرة ، عارفاً بحقوق أهل العلم ، وسمعته يقول : حضرت عند أبي الحسن الدارقطنيّ وسمعت منه أجزاءً من كتابِ " السنن " الذي صَنَّفه، قال : فقُرىء عليه حديث غُورك السعدي عن جعفر بن محمد الحديث المسند في زكاة الخيل ، وفي الكتاب غورك ضعيفٌ ، فقال أبو الحسن : ومن دون غورك ضعفاء .
فقيل : الذي رواه عن غورك هو أبويوسف القاضي ، فقال : أعورٌ بين عميان !
وكان أبوحامد الاسفراييني حاضراً فقال : ألحقوا هذا الكلام في الكتاب ! قال الصَّيمريُّ : فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد الى أبي الحسن بعدها ، ثم قال : ليتني لم أفعل ، وأيش ضرَّ أبا الحسن انصرافي ؟! أو كما قال . انتهى .
26 ـ قولُ البخاريِّ ـ رحمه اللَّه ـ : " فلانٌ بِرُّهُ لنا قديمٌ " :
قد يُطلقُ البخاريُّ هذا اللفظَ فيمن كان يسمعُ منه في أوَّلِ أَمْرهِ ، ثم لَمَّا تبيَّن له حالُهُ تَرَكَ حديثَهُ . 
ولم يستعملْهُ إلا نادراً جدَّاً .
قال أبو بكرٍ محمدُ بنُ حُرَيثٍ ، سمعتُ أبا زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يقول ـ وسألتُهُ عن ابنِ لهَيعةَ ؛ فقال : 
" تَرَكَهُ أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ " .
وسألتُهُ عن محمدِ بنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ ؛ فقال : تَرَكَهُ أبو عبد اللَّه ( يعني : البخاريَّ ) .
قال محمدُ بنُ حُرَيْثٍ : فذكرتُ ذلك لمحمدِ بنِ إسماعيلَ 
؛ فقال : " بِرُّهُ لنا قَدِيْمٌ " .

خرَّجه في ترجمة محمد بنِ إسماعيلَ البخاريِّ : الخطيبُ في " تاريخ بغدادَ " [2 /23] ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " ، وذكره الحُفَّاظُ : أبو الحَجَّاجِ المِزِّيُّ في " تهذيب الكمال " [24 /458] ، وأبو عبد اللَّه الذهبيُّ في " سِيَرِ الأعلام " [12 /434] ، والحافظُ في " تهذيب التهذيب " [9 /44] ، وفي ترجمة محمد بن حُمَيْد [9 /114] .
27 ـ قولُ ابنِ المباركِ : " فُلاَنٌ عِنْدَنَا كَالأَخْذِ بَاليَدِ " .
أي أنَّ أخذَ حديثِهِ مناولةً باليدِ مِنْ غيرِ سَمَاعٍ كأنَّهُ سُمِعَ منه مُشَافَهَةً ، لِتَمَامِ التَّيَقُّنِ مِنِ اتِّصَالِ حديثِهِ .
قاله ابنُ المباركِ في حديثِ الزُّهْرِيِّ .
حكاهُ ابنُ أبي حاتمٍ في تقدمةِ " الجرحِ والتعديلِ " [1 /247] عن عَلَىِّ بنِ الحَسَنِ الهِسِنْجَانِيِّ ، قال ، سمعتُ أحمدَ بنَ سعيدٍ الدَّارِمِيَّ يقولُ ، قال ابنُ المباركِ ، وذكرهُ .
28 ـ قَوْلُ شُعْبَةَ : " فُلاَنٌ سَمْنٌ وَعَسَلٌُ " .
أَي أَنَّ حَدِيثَهُ مِنْ أَصَحِّ الحديثِ وأحلاهُ ، وقد يكون ذلك : إِمَّا لِعُلُوِّ إسنادِهِ ، أو لِحُسْنِ حديثِهِ إسناداً ومتناً ، أو لِتَمَامِ تحرِّيهِ وتوقِّيهِ ، وقد يريد الجميعَ .
وشبَّهَهُ بأفضلِ الطَّعامِ ، وأنَّ حديثَهُ يشتهيه المحدِّثونَ كما يشتهي من أرادَ الطعامَ السَّمْنُ والعَسَلُ .
قال مَكِّيُ بنُ إبراهيمَ ، سُئِلَ شعبةُ عن ابنِ عَوْنٍ ؛ فقال : " سَمْنٌ وعَسَلٌ " . 
قيل : فما تقولُ في هِشَامِ بنِ حَسَّانَ ؟ 
فقال : " خَلٌّ وَزَيْتٌ " .
قيل : فما تقولُ في أَبِي بَكرٍ الهُذَلِيِّ ؟ 
فقال : " دَعْنِي لا أَقِيءُ " .
حكاه أبو عبدِ اللَّهِ الذهبيُّ في " سِيَرِ الأَعلاَمِ " [7 /220] ، وفي " تذكرةِ الحُفَّاظِ " [1 /195] لكنَّه لم يذكرْ هشامَ بنَ حسَّانَ .
29 ـ قَولُ ابنِ معين وغَيرِهِ : " فُلاَنٌ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ جِنِّيَّاً " .
كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الحِفْظِ ، وَمَعْرِفَةِ الحَدِيثِ ، والتَّيَقُّظِ العَجِيْبِ .
قاله يحيى في أبي بكرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ هانىءٍ الأَثْرَمِ .
قال سعيدُ بنُ عَتَّابٍ ، سمعتُ يحيي بنَ معين يقولُ : " كانّ أَحَدُ أَبَوِي الأَثْرَمِ جِنِّيَّاً " .
وقال الخَلاَّلُ أيضاً : أخبرني أحمدُ بنُ محمدِ بنِ صَدَقَةَ ، قال ، سمعتُ جعفرَ بنَ أَشْكَابٍ ، قال ، سمعتُ يحيي بنَ أّيُّوبَ وذَكَرَ الأثرمَ ؛ فقال : " أَحَدُ أَبَويْهِ جِنَّيٌّ " .
ذكرهما الحافظُ أبو الحَجَّاجِ المِزِّيُّ في " تهذيبِ الكمالِ " [1 /478] ، والحافظُ كَمَالُ الدين بنُ العَدِيْمِ في " بُغْيَةِ الطَّلَبِ في تاريخِ حَلَبٍ " [3 /1045] .
30 ـ فُلاَنٌ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ جِنِّيَّاً .
كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الحِفْظِ ، وَمَعْرِفَةِ الحَدِيثِ ، والتَّيَقُّظِ العَجِيْبِ .
قاله يحيى بنُ معين في أبي بكرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ هانىءٍ الأَثْرَمِ .
قال سعيدُ بنُ عَتَّابٍ ، سمعتُ يحيي بنَ معين يقولُ : "  كانّ أَحَدُ أَبَوِي الأَثْرَمِ جِنِّيَّاً " .
وقال الخَلاَّلُ أيضاً : أخبرني أحمدُ بنُ محمدِ بنِ صَدَقَةَ ، قال ، سمعتُ جعفرَ بنَ أَشْكَابٍ ، قال ، سمعتُ يحيي بنَ أّيُّوبَ وذَكَرَ الأثرمَ ؛ فقال : " أَحَدُ أَبَوَيْهِ جِنَّيٌّ " .
31 ـ قَوْلُ المُحَدِّثِ : " إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلَدٍ فِيْهَا فُلاَنٌ ؛ فَحَقٌّ لِلَحْيَتِي أَن تُُحْلَقَ " .
يدلُّ هذا على علوِّ شأنِ من يُحدِّثُ عنه .
قَالَهُ :
1 ـ يحيى بنُ معين في أبي مُسْهِرٍ الدِّمَشقيِّ عبدِ الأَعلى بنِ مُسْهِرٍ ، في روايتين عنه :
أولاً : روايةُ أحمدَ بنِ أبي الحَوَارِيِّ عنه :
خرَّجه ابنُ حبَّان في " الثقات " [8 /408] ، وفي " المجروحين " [2 /77] ، وأبو أحمد بنُ عديٍِّ في تقدمةِ " الكاملِ " كما في " مختصرِهِ " للتَّقِيِّ المقريزيِّ [ص/82] حيث سَقَطَ من مطبوعةِ " الكاملِ " ، كذا خرَّجه أبو أحمدَ في " مَنْ رَوَى عنهم البخاريًّ في الصَّحِيحِ " [272] ، ومن طريقِ أبي أحمدَ أبو القاسمِ بنُ عَسَاكرَ في " تاريخِ دمشقَ " [33 /432] ، قالا ( ابنا حبَّان وعديٍّ ) ، سمعنا محمدَ بنَ العَّبَّاسِ الدمشقيَّ يقولُ ، سمعتُ أحمدَ بنَ أبي الحَوَارِيِّ يقولُ ، سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ : " إذا رَأَيْتُنِي أُحَدِّثُ فِي بَلْدَةٍ فيها مِثْل أبي مُسْهِرٍ ؛ فينبغي للحيتي أن تُحلقَ " . 
وذكرها أبو الوليدِ الباجيُّ في " التَّعديلِ والتَّجريحِ " [3 /1173] عن أبي أحمدَ .
كذا ذكرها أبو عبدِ اللَّهِ الذهبيُّ في " تاريخِ الإِسلامِ " [15 /244] في ترجمةِ أبي مُسْهِرٍ .

2 ـ أحمدُ بنُ أبي الحَوَارِيِّ في هشامِ بنِ عَمَّارٍ الدمشقيِّ :
زاد أبو أحمدَ بالإسنادِ الأَوَّلِ : 
قال أحمدُ بنُ أبي الحَوَارِيِّ مُسْتَطْرِدَاً بعدِ كلامِ يحيى : " وأنا إِذَا حَدَّثْتُ في بَلَدٍ فيه مثل أبي الوليدِ هشامِ بنِ عَمَّارٍ ؛ فيجبُ للحيتي أن تُحْلقَ " .
وذكره أبو عبدِ اللَّه الذهبيُّ في " تاريخِ الإِسلامِِ " [18 /548] ، والحافظُ في " التهذيبِ " [11 /48] .

ثانياً : روايةُ إبراهيمَ بنِ يعقوبَ ، وهو أبو إسحاقَ الجُوْزَجَانِيُّ عنه :
خرَّجها ابنُ عساكرَ [33 /431 - 432] من طريقِ محمدِ بنِ إسماعيلَ المُقْرِىءِ نا مكحولٌ نا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ ، قال ، سمعتُ يحيى بنَ معين يقولُ : " إِنَّ الذِي يُحَدِّثُ بالبلدةِ وبِهَا مَنْ هُوَ أَوْلَى منه بالحديثِ أَحْمَقٌ ، إذا رَأَيْتُنِي أُحَدِّثُ ببلدةٍ فيها مثل أبي مُسْهِرٍ ؛ فينبغي للحيتي أن تحلقَ " ، وأَمَرَّ يَدَهُ على لحيتِهِ .
وذكرها أبو عبد اللَّه الذهبيُّ في " سِيَرِ الأعلامِ " [10 /280 ـ 281] .
ذكرهما الحافظُ أبو الحَجَّاجِ المِزِّيُّ في " تهذيبِ الكمالِ " [1 /478] ، والحافظُ كَمَالُ الدين بنُ العَدِيْمِ في " بُغْيَةِ الطَّلَبِ في تاريخِ حَلَبٍ " [3 /1045] .
32 ـ قَوْلُ المُحَدَّثِ : " ضَجَعَ فِيْهِ القَوْلَ فُلاَنٌ " .
أي قَصَّرَ فِيْهِ لِعَدَمِ قَبُوْلِهِ عِنْدَهُ ، وَهَذَا مِنْ أَلْفَاظِ الجَرْحِ .
قَالَهُ دُحَيْمٌ فِي عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيِّ ، الحِمَيْرِيِّ ، أَبِي الزَّرٍقَاءِ البَرْسَمِيِّ ، أَوْ : أََبِي مُحَمَّدٍ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِي " الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " [5 /369] ، وَمِنْ طَرِيْقِهِ ابنُ عَسَاكِرَ فِي " تَارِيخِِ دِمَشْقَ " [37 /108] ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : نَا أَبِى ، قَالَ سَأَلْتُ دُحَيْمَاً عَنْ عَبْدِ الْلَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيِ فَكَأَنَّهُ ضَجَعَ .
وَذَكَرَهُ الحَافِظُ أَبُو الحَجَّاجِ المِزِيُّ فِي " تهذِيبِ الكَمَالِ " [18 /406] ، وَالحَافِظُ فِي " التَّهْذِيبِ " [6 /372].


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى